الشيخ محمد رضا نكونام

162

حقيقة الشريعة في فقه العروة

أو بالاضطرار لمنع مانع من السوم من ثلج أو مطر أو ظالم غاصب أو نحو ذلك ، ولا بين أن يكون العلف من مال المالك أو غيره بإذنه أو لا ، فإنّها تخرج بذلك كلّه عن السوم ، وكذا لا فرق بين أن يكون ذلك بإطعامها للعلف المجزوز أو بإرسالها لترعى بنفسها في الزرع المملوك ، نعم لا تخرج عن صدق السوم باستئجار المرعي أو بشرائه إذا لم يكن مزروعاً ، كما أنّها لا يخرج عنه بمصانعة الظالم على الرعي في الأرض المباحة . الشرط الثالث : أن لا يكون عوامل ، ولو في بعض الحول بحيث لا يصدق عليها أنّها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول ، ولا يضرّ إعمالها يوماً أو يومين في السنة كما مرّ في السوم . الشرط الرابع : مضى الحول عليها جامعةً للشرائط ، ويكفي الدخول في الشهر الثاني عشر ، فلا يعتبر تمامه فبالدخول فيه يتحقّق الوجوب بل يستقرّ أيضاً ، فلا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه ، لكنّ الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأوّل ، فابتداء الحول الثاني إنّما هو بعد تمامه . م « 3359 » لو اختلّ بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول ، كما لو نقصت عن النصاب أو لم يتمكّن من التصرّف فيها أو عاوضها بغيرها ، وإن كان زكوياً من جنسها ، فلو كان عنده نصاب من الغنم مثلًا ومضى ستّة أشهر فعاوضها بمثلها ومضى عليه ستّة أشهر أخرى لم تجب عليه الزكاة ، بل يبطل الحول بالمعاوضة وإن كانت بقصد الفرار من الزكاة . م « 3360 » إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء فإن كان لا بتفريط من المالك لم يضمن ، وإن كان بتفريط منه ولو بالتأخير مع التمكّن من الأداء ضمن بالنسبة ، وكذا لو كان أزيد من النصاب وتلف منه شيء مع بقاء النصاب على حاله